فوزي آل سيف
296
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
- الموت أيسر علي مما أنا فيه. أجاب زيد. وما إن أشرقت شمس الصباح حتى كانت شمس هاشمية قد غربت، ووُري جسد زيد في مكان خفي. إلا أن مولى سنديا كان قد عرف مكان دفنه فذهب إلى الوالي الأموي وأخبره، وهكذا نبش قبره وأخرج ليصلب في كناسة الكوفة معلما شاهدا على الظلم الأموي. وفي المدينة يدخل الفضيل بن يسار على الإمام الصادق قادما من الكوفة بعد أن شارك في ثورة زيد. فقلت في نفسي والله لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه، فلما دخلت عليه قال: ما فعل عمي زيد؟! فخنقتني العبرة، فقال: قتلوه؟!. قلت: أي والله قتلوه. قال: فصلبوه؟!. قلت: أي والله صلبوه. فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خده كأنها الجمان ثم قال: يا فضيل شهدت مع عمي زيد قتال أهل الشام؟!. قلت: نعم. قال: فكم قتلت منهم؟. قلت: ستة. قال: فلعلك شاك في دمائهم!. فقلت: لو كنت شاكا في دمائهم ما قتلتهم!! فسمعته يقول: أشركني الله في تلك الدماء، مضى والله عمي زيد وأصحابه شهداء مثلما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه([135]).
--> 135 )تنقيح المقال 1/ 468.